أبي الفرج الأصفهاني
114
الأغاني
إذا ما أعرنا سيّدا من قبيلة ذرى منبر صلَّى علينا وسلَّما / تقول : ربابة ربّة البيت تصبّ الخلّ في الزّيت لها عشر دجاجات وديك حسن الصّوت فقال : لكلّ وجه وموضع ، فالقول الأوّل جدّ ، وهذا قلته في ربابة جاريتي ، وأنا لا آكل البيض من السّوق ، وربابة [ هذه ] [ 1 ] لها عشر دجاجات وديك فهي تجمع لي البيض [ وتحفظه عندها ] [ 1 ] ، فهذا عندها من قولي أحسن من : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل عندك . كان يحشو شعره بما لا حقيقة له تكميلا للقافية : أخبرني الحسن [ بن عليّ ] [ 2 ] قال حدّثني أحمد بن محمد جدار قال حدّثني قدامة بن نوح قال : كان بشّار يحشو شعره إذا أعوزته القافية والمعنى بالأشياء التي لا حقيقة لها ، فمن ذلك أنه أنشد يوما شعرا له فقال فيه : غنّني للغريض يا بن قنان فقيل له : من ابن قنان هذا ، لسنا نعرفه من مغنّي البصرة ؟ قال : وما عليكم منه ! ألكم قبله دين فتطالبوه به ، أو ثأر تريدون أن تدركوه ، أو كفلت لكم به فإذا غاب طالبتموني بإحضاره ؟ قالوا : ليس بيننا وبينه شيء من هذا ، وإنما أردنا أن نعرفه ، فقال : هو رجل يغنّي لي ولا يخرج من بيتي ؛ فقالوا له : إلى متى ؟ قال : مذ يوم ولد وإلى يوم يموت . قال : وأنشدنا أيضا في هذه القصيدة : . . . [ 3 ] ووافا ني هلال السماء في البردان / فقلنا : يا أبا معاذ . أين البردان هذا ؟ لسنا نعرفه بالبصرة ، فقال : هو بيت في بيتي سميّته البردان ، أفعليكم من تسميتي داري وبيوتها شيء فتسألوني عنه ! . حدّثني هاشم بن محمد الخزاعيّ قال حدّثني أبو غسّان دماذ - واسمه رفيع بن سلمة - قال حدّثني يحيى بن الجون العبديّ راوية بشّار قال : كنا عند بشّار يوما فأنشدنا قوله : وجارية خلقت وحدها كأن النساء لديها خدم
--> [ 1 ] زيادة عنء ، ط . [ 2 ] زيادة عنء . [ 3 ] بياض في جميع الأصول .